أخبار

العثماني : الحكومة حريصة على عودة السياحة إلى نشاطها الطبيعي بأمان

أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم الجمعة بالرباط، أن الحكومة حريصة على عودة السياحة إلى نشاطها الطبيعي بأمان، في ظل التأثيرات السلبية لجائحة كوفيد-19 على القطاع.

جاء ذلك خلال جلسة عمل عقدها رئيس الحكومة بحضور وزيرة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، السيدة نادية فتاح، والمدراء العامين للمؤسسات العمومية التابعة للوزارة، وممثلين عن الكونفدرالية الوطنية للسياحة وعن مجموعة من الهيئات المهنية بقطاع السياحة، خصصت لتدارس واقع قطاع السياحة في ظل تداعيات جائحة كورونا، وللتشاور حول الحلول الناجعة لتجاوز آثارها، على ضوء تصورات ومقترحات مهنيي القطاع.

وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أن السيد العثماني شدد خلال هذه الجلسة على ضرورة عودة قطاع السياحة إلى نشاطه الطبيعي بعد رفع الحجر الصحي الذي أملته تداعيات جائحة كورونا، “شريطة أن تتم هذه العملية بسلام وأمان، وبتضافر مجهودات جميع المعنيين”.

وأكد العثماني أن الحكومة واعية بصعوبة المرحلة التي تمر منها السياحة الوطنية، شأنها في ذلك شأن ما يقع في دول العالم بسبب تأثيرات جائحة كورونا، مبرزا أن “هناك تحديا بضرورة إنجاح مرحلة الخروج من الحجر الصحي، وعودة السياحة إلى حالتها الطبيعية عبر خطوات عملية مضبوطة، حسب ما تمليه الحالة الوبائية ببلادنا”.

وحسب رئيس الحكومة، يضيف البلاغ، فإن نجاح تدبير المرحلة المقبلة وفق خطة محكمة، وبتشاور موسع مع الخبراء والمعنيين، “سيشكل لا محالة مرتكزا قويا وعلامة إيجابية للسياحة المغربية، لأننا سنضمن نجاح بلدنا وخروجه من الجائحة بطريقة جيدة، وسنعيد فتح السياحة الداخلية والخارجية بأمن وسلام”.

وفي هذا الصدد، جدد رئيس الحكومة التأكيد على حرصه على الإنصات والتشاور المستمرين مع الفاعلين في قطاع السياحة، كما هو الشأن مع الفاعلين بباقي القطاعات الأخرى، “لأننا واعون بمكانة السياحة في الاقتصاد الوطني، باعتبارها تساهم بشكل معتبر في تنمية الاقتصاد الوطني، وتشكل حوالي 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وتشغل أكثر من نصف مليون شخص، كما أنها تعكس الكرم والضيافة المغربيين، وتشكل صلة وصل مع مختلف الثقافات والشعوب، وواجهة إشعاعية دولية للمغرب بامتياز”.

ومن هذا المنطلق، شدد السيد العثماني على “أن كل عملية سياحية آمنة تعتبر مربحة للمغرب على عدة أوجه”، مؤكدا على ضرورة التعاون لتجاوز صعوبات القطاع والحفاظ على سياحة ذات جودة عالية، مع الحفاظ على صحة المواطنين والسياح، والالتزام بمختلف القواعد الصحية، في تشاور وتعاون مع السلطات العمومية المختصة من جهة، ومع مهنيي القطاع من جهة أخرى.

وأشار في هذا الصدد إلى أن “الصعوبات التي يعيشها مهنيو السياحة الوطنية هي صعوبات تتقاسمها كل دول العالم، والجميع تضرر من تداعيات أزمة كورونا”، معتبرا أن “علينا أن نواجه الأمر بطريقة جماعية، وبتبصر وبحكمة، كما فعلنا منذ البداية بتوجيهات جلالة الملك حفظه الله، والتي مكنت بلادنا من أن تتجنب الأسوأ، وهذا لا يقدر بثمن”.

وأكد رئيس الحكومة أنه بعد تحقيق نجاحات في المراحل الأولى من تدبير تداعيات الجائحة، “نعمل كل ما في وسعنا لتجنب أي تراجع، وإن كنا اليوم نتحكم في الحالة الوبائية ولدينا القدرة على احتوائها، فإننا لن نقبل باتخاذ خطوات مرتبكة ترجعنا إلى الوراء”.

وفي هذا السياق، دعا العثماني وزيرة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي إلى الاستمرار في النهج التشاوري بالقطاع، ومواصلة اللقاءات الرامية إلى تعميق تدارس مقترحات المهنيين وأخذها بعين الاعتبار، وفق مقاربة تشاركية تعود بالنفع على القطاع برمته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *