أخبار

المملكة المتحدة تغادر الاتحاد الأوروبي.. التغييرات بالنسبة للمواطنين والمقاولات في عشر نقاط

 

في نهاية مسلسل طلاق استمر طوال أربع سنوات ونصف، والذي تميز بالكثير من التقلبات والمنعطفات والعديد من الشكوك، تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في فاتح يناير المقبل.

 

ويسري خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالكامل بعد انقضاء فترة انتقالية مدتها 11 شهرا استمرت خلالها المملكة المتحدة في تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي دون شغل العضوية في الهيئات المؤسساتية للاتحاد. وقد سمحت هذه الفترة الانتقالية، أيضا، لبروكسيل ولندن بوضع اللمسات الأخيرة على شروط علاقتهما المستقبلية.

 

وستدخل اتفاقية ما بعد البريكسيت المبرمة في 24 دجنبر، والموقعة يوم أمس الأربعاء من قبل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، حيز التطبيق المؤقت، يوم الجمعة، في انتظار التصديق عليها من قبل البرلمان الأوروبي في بداية العام 2021. ويسمح هذا النص للجانبين، على وجه الخصوص، بالاستمرار في المبادلات التجارية دون ضرائب أو حصص، لكن مع اعتماد العديد من التغييرات.

 

وفي ما يلي التغييرات الكبرى بالنسبة للمواطنين والشركات بعد دخول البريكسيت حيز التنفيذ:

 

– تنتهي حرية التنقل بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في فاتح يناير. تمنح لندن الـ 4,2 مليون أوروبي يقيمون بالمملكة المتحدة إمكانية البقاء فيها لمدة ستة أشهر متتالية في السنة، بينما تتطلب الإقامات لمدة أطول تأشيرة للدخول. من جانبهم، سيحتاج مواطنو الاتحاد الأوروبي الراغبون في الاستقرار والعمل بالمملكة التقدم للحصول على تأشيرة عمل (باستثناء إيرلندا). وسيظل بوسع السياح الأوروبيين عبور المانش عن طريق الإدلاء ببطاقة التعريف حتى 1 أكتوبر المقبل، لكن بعد هذا التاريخ، سيكون تقديم جواز سفر أمرا مطلوبا. ولن تكون الزيارات إلى بريطانيا غير محدودة بعد الآن: فمن أجل الإقامة التي تزيد مدتها عن 90 يوما، سيكون الحصول على تأشيرة أمرا ضروريا. وبالنسبة للبريطانيين، الذين ليسوا من مواطني الاتحاد، لن يكون بوسعهم الإقامة دون تأشيرة لأزيد من ثلاثة أشهر خلال فترة ستة أشهر متتالية في بلد عضو بالاتحاد الأوروبي.

 

– وفيما يتعلق بالدراسة في المملكة المتحدة، للتسجيل في الجامعات البريطانية، أضحى يتعين على الأوروبيين دفع نفس مقدار رسوم التسجيل التي يدفعها الطلاب الأجانب الآخرون، بينما كانوا يدفعون في السابق السعر البريطاني. كما لن يكون بمقدورهم بعد الآن الاستفادة من قروض الطلاب، وسيتعين عليهم دفع رسوم تأشيرة الدراسة إذا بقوا لأزيد من ستة أشهر.

 

– قررت المملكة المتحدة، التي استقبلت أكثر من 31 ألف طالبا ينتمون لبرنامج “إيراسموس” بجامعاتها في 2018، أيضا، الانسحاب من هذا البرنامج لحركية الطلبة هذا وتطوير برنامج تبادل جامعي خاص بها في السنوات القادمة.

 

– في المقابل، سيستمر الباحثون في الحفاظ على قنوات مميزة للتعاون. وستواصل المملكة المتحدة المشاركة في برنامج البحث “أوريزون يوروب”، ولكن أيضا في برنامج البحث والتدريب النووي، كما ستستمر في المشاركة ببرنامج المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية “كوبرنيكوس”.

 

– لا يعني عدم وجود تعريفات وحصص بالنسبة “لجميع البضائع التي تستوفي قواعد المنشأ المناسبة”، بموجب صفقة ما بعد البريكسيت، أنه لن تكون هناك مراقبة على الحدود، حيث سيكون الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة من الآن فصاعدا فضاءين تنظيميين منفصلين، لذلك يجب على كل طرف أن يضمن امتثال صادرات الطرف الآخر لمعاييره وقواعده ولوائحه. فسيطلب من التجار ملء تصريحات التصدير والاستيراد، وسيعترف الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة “بالفاعلين الاقتصاديين المعتمدين” من الطرف الآخر، والذين سيخضعون لمراقبة أقل صرامة. كما اتفق الطرفان على تعريف مشترك للمعايير الدولية، قصد ضمان استعمالهما لنفس المعايير.

 

– وسيكون للاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، أيضا، قواعد الصحة العامة والصحة النباتية الخاصة بهما. ومن ثم، ستتم مراقبة المنتجات الغذائية المستوردة من المملكة المتحدة بشكل ممنهج.

 

– وستفقد شركات الخدمات في المملكة المتحدة الولوج التلقائي للسوق الأوروبية – وعلى وجه الخصوص، نهاية “جواز السفر المالي” لمدينة لندن المالية. وسيتعين على البنوك البريطانية انتظار قرار المفوضية الأوروبية ما إذا كانت ستصدر قرارات المعادلة أم لا، حتى تتمكن من العمل على التراب الأوروبي دون أن استقرارها هناك.

 

– لن تشارك شركات الطيران البريطانية في سوق الطيران الأوروبية، لكن اتفاقية ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تنص على حريتها في الحفاظ على خطوط مباشرة بين الاتحاد والمملكة المتحدة. ومع ذلك، لم يعد استخدام الأراضي البريطانية أو الأوروبية كمحطة توقف (بخلاف ما هو تقني) مضمونا، ويعتمد على إبرام اتفاقيات ثنائية بين الدول الأعضاء والمملكة المتحدة. تم تضمين بنود عدم التمييز في الاتفاقية لضمان ولوج الشركات إلى المواقع والمناولة الأرضية.

 

– في ما يتعلق بشركات النقل الطرقي، تتيح الاتفاقية ولوجا غير محدود لعمليات التسليم “من نقطة إلى نقطة” وتمنحها حقوقا محدودة في الملاحة الساحلية. وبينما تعبر نحو 5 ملايين شاحنة ثقيلة قناة المانش كل سنة، فإن القطاع يدرك تأثير إعادة فرض الضوابط الجمركية على تدفق حركة المرور.

 

– خلال السنوات الخمس المقبلة، سيعيد الصيادون الأوروبيون تدريجيا ربع الحصص التي يستخدمونها في المنطقة الاقتصادية الحصرية للمملكة المتحدة. بعد ذلك، سيتم إعادة التفاوض سنويا على مشاطرة المياه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *