أخبار

المنطقة العربية ستفقد نصف مليون وظيفة بسبب جائحة كورونا

كشفت منظمة العمل العربية أن عدد الوظائف التي سيتم فقدانها في المنطقة العربية بسبب جائحة كورونا يقدر بقرابة 483 ألف وظيفة، تمثل 1,9 بالمائة من إجمالي عدد الوظائف المرتقب فقدانها على الصعيد العالمي.

وأوضحت المنظمة في تقرير على موقعها الإلكتروني، حول تداعيات فيروس كورونا على الدول العربية وآليات المواجهة المقترحة، أنه رغم كون التدابير التي اتخذتها الدول العربية من دعم ومساندة للقطاع الخاص قللت من أثر الأزمة على أسواق العمل العربية، إلا أن الأثر الحقيقي لهذه الأزمة سيظهر بدءا من العام المقبل.

وتوقع التقرير أن يبلغ عدد العاطلين عن العمل في المنطقة خلال العام المقبل 20،5 مليون شخص، مقابل 15,3 مليون كانت متوقعة قبل ظهور جائحة كورونا، وهو ما يعني أن الوباء تسبب في زيادة عدد العاطلين في الوطن العربي بنحو 5،2 مليون شخص.

واستعرض التقرير عددا من المؤشرات ذات الدلالة النوعية على انتشار نسب الفقر بين العاملين في المنطقة العربية، مبينا أن عدد المشتغلين الذين ينتمون إلى أسر تنخفض عن خط الفقر الدولي (أقل من 1,9 دولار في اليوم)، سيبلغ في ظل الجائحة 9,3 مليون مشغل، مقابل 7,6 مليون مشغل كانت مرتقبة في الوضع الطبيعي.

واقترح التقرير مجموعة من السياسات المبادرات للخروج من الأزمة، ورأى في هذا الصدد أنه آن الأوان أن يقوم شركاء الانتاج الثلاث (الحكومات والعمال وأرباب العمل) في الدول العربية بالعمل على إيجاد منظومة وطنية لمعلومات أسواق العمل، يكون من شأنها بناء قواعد بيانات عن العاملين والعاطلين عن العمل.

كما شدد على ضرورة توفير الدعم المالي المناسب للقطاع الخاص حتى يتحمل جزءا من عبء الأزمة ووقع تباطؤ الاقتصاد الوطني والدولي على الشركات الناشئة والصغيرة، وتأخير أو إلغاء كلي أو جزئي لعدد من المستحقات المفروضة على القطاع الخاص.

ودعا التقرير الدول العربية لإعطاء الثقة للقطاع الخاص الوطني لتقديم الخدمات وإنتاج المنتجات التي كانت محل الاستيراد من الخارج، وصرف إعانات مؤقتة للعمالة المتضررة من جراء انتشار الجائحة الوبائية.

وأكد أن الجائحة الوبائية وما تبعها من رفع شعار عالمي للتباعد الاجتماعي، قاد إلى إفراز بيئة للعمل المتوافقة مع العمل الافتراضي والعمل عن بعد، مشيرا إلى أن هذه البيئة من العمل تشكل مناسبة لرفع معدلات المشاركة في النشاط الاقتصادي لدى فئات متعددة منها المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة فضلا عن قاطني المناطق الريفية والنائية.

ولفت التقرير إلى أن العمل عن بعد بات أمرا حتميا في المستقبل، داعيا الدول العربية لوضع الملامح والأطر الاسترشادية لبيئات العمل الافتراضية، وملائمة التشريعات وقوانين العمل لتقبل هذا النمط من الشغل الافتراضي. 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *