أخبار

تعثر مشروع التحفيظ العقاري لطانطان لأسباب «غامضة»

ما زال ملف التحفيظ العقاري لمركز مدينة طانطان معلقا منذ سنوات، وما تزال طانطان المدينة الوحيدة بالمغرب التي لا تتوفر ساكنتها على إمكانية تحفيظ ممتلكاتها العقارية، لكون الجماعة الترابية لا تتوفر على رسم عقاري، مما يجعل الساكنة محرومة من حماية ممتلكاتها العقارية، بل الأمر يتعدى ذلك ليصبح معضلة تعيق التنمية وتجهض برامجها بالمدينة، إذ هناك العديد من المشاريع الاستثمارية الخاصة والعمومية التي توقفت بفعل نشوب نزاعات حول ملكيتها العقارية ودخلت إلى ردهات المحاكم بسبب افتقار المدينة إلى التحفيظ العقاري.

واستنادا إلى المصادر، فإن السلطات الإقليمية السابقة كانت قد وضعت ملف التحفيظ العقاري على رأس أولوياتها، حيث باشرته بعقد اجتماعات ولقاءات بخصوصه، وتمكنت من تسوية عدد كبير من التعرضات الجزئية البالغ عددها في البداية 471 تعرضا، والتي كان مجموعة من الأشخاص قد تقدموا بها ضد مشروع التحفيظ الذي تقدمت بها مديرية أملاك الدولة. ومنذ رحيل العامل السابق، دخل ملف التحفيظ العقاري في سبات عميق، حيث لم تعد تسير بذكره الركبان في المدينة، وكأنه وضع في ذيل الأولويات.

وكانت المحكمة الإدارية لأكادير قد قضت ابتدائيا قبل سنتين لصالح عمالة طانطان بخصوص التعرض الوحيد ضد مطلب التحفيظ العقاري الذي تقدمت به الدولة، بحيث إن مديرية أملاك الدولة قد تقدمت بمطلب التحفيظ العقاري لمساحة إجمالية بالمدينة تصل إلى 2496 هكتارا، غير أن عددا من المواطنين تقدموا بتعرضات مضادة أوقفت عملية التحفيظ. وقد تمت تصفية هذه التعرضات المضادة التي وصلت في مجموعها إلى 471 تعرضا، إلى أن بقي تعرض واحد، رفض صاحبه كل الحلول الودية، لتتم إحالة الأمر على المحكمة الإدارية، والتي قضت ابتدائيا ضده.

ومن جهته، أصدر عامل إقليم طانطان السابق قرارا عامليا يقضي بتشكيل لجنة إقليمية تنعقد أسبوعيا قصد إصدار الشهادات الإدارية لفائدة المواطنين الذين يتقدمون بطلب لتسوية الوضعية القانونية لعقاراتهم المبنية، وذلك قصد استخراج الرسوم العقارية لممتلكاتهم من المحافظة العقارية، بعد أداء واجباتهم لفائدة مديرية أملاك الدولة. وفي انتظار انتهاء مراحل التقاضي، يبقى ملف التحفيظ العقاري الذي انتظره سكان المدينة منذ عقود، ما يزال معلقا. وفي سياق متصل فقد سبق أن تقرر في اجتماع سابق احتضنته مدينة طانطان تحت رئاسة السلطات الإقليمية، حصر المشاكل التي تعيق خروج ملف التحفيظ العقاري إلى حيز الوجود، حيث اتفق المتدخلون على تحفيظ الأجزاء الخالية من النزاع، وهو المقترح الذي زكته لجنة مركزية من الرباط.

يذكر أن ملف التحفيظ العقاري بالمدينة ظلت معالجته حصرية، عبر لجنة خاصة ترأسها السلطات الإقليمية وعضوية كل من الإدارة الجهوية للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية بكلميم، والمحكمة الابتدائية بطانطان، ومديرية أملاك الدولة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *