عمالة زاكورة تقنن زراعة البطيخ

أصدر عامل إقليم زاكورة قرارا عامليا، تحت رقم 26 بتاريخ 31 أكتوبر الماضي، يقضي بتقنين استغلال زراعة البطيخ الأحمر والأصفر، بنفوذ تراب الإقليم.

واستنادا إلى القرار العاملي، فإن المساحة القابلة للاستغلال في زراعة البطيخ بنوعيه خلال الموسم الفلاحي الحالي، قد حددتها السلطات الإقليمية ما بين نصف هكتار وهكتار واحد كحد أقصى لا يمكن تجاوزه. كما منع القرار العاملي زراعة البطيخ بنوعيه بالمناطق الموجودة بالقرب من حقول الضخ لمياه الشرب، والمحددة من قبل اللجنة المحلية، وخصوصا بجنبات وادي درعة على طول الواحات، وقرب الأودية، والمناطق المخصصة للتزود بالماء الصالح للشرب.

وعهد في القرار إلى اللجنة المحلية بقراءة العدادات الخاصة بالآبار والأثقاب المائية عند بداية الاستغلال، وبشكل دوري لمعرفة الكمية المستخرجة من مياه السقي وتتبع حالة الفرشة المائية. وفي حال عدم احترام المساحة المحددة لزراعة البطيخ الأحمر والأصفر المتفق عليها، والمنصوص عليها في لائحة الفلاحين المصادق عليها، فإن اللجنة المحلية تجتمع لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الموضوع.

وعهد بتنفيذ هذا القرار العاملي إلى لجان محلية تتكون من السلطة المحلية، والجماعة الترابية المعنية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، ووكالة الحوض المائي لدرعة واد نون بكلميم، ووكالة الحوض المائي لكير- زيز- غريس بالرشيدية، وممثل عن الفلاحين. كما حدد القرار العاملي اختصاصات اللجنة الإقليمية المحددة بموجب قرار عاملي سابق مؤرخ في 4 يونيو 2020، بالتتبع الدقيق لاحترام بنود هذا القرار العاملي، وعقد اجتماعات تقييم الوضع على الأقل مرة في الشهر.

ويأتي اتخاذ هذا القرار العاملي، من أجل ضبط الكميات المتوفرة من المياه الجوفية، وحسن استغلالها بشكل مضبوط، بدل استنزافها في سقي مساحات شاسعة من ضيعات البطيخ الأحمر والأصفر التي تعرف انتشارا كبيرا بتراب إقليم زاكورة، وتحقق أرباحا طائلة لفئة محدودة، فيما يكتوي الغالبية من السكان بتداعيات استنزافها للمياه.

يشار إلى أن أغلب جماعات إقليم زاكورة تعاني من شبح العطش الذي يزحف على المنطقة بشكل متسارع، كما أن الجفاف حوّل مساحات كبيرة كانت تستغل إلى عهد قريب في الفلاحة إلى أراض قاحلة، بسبب ندرة التساقطات. ويعاني السكان بأغلب مناطق الإقليم من قلة المياه الصالحة للشرب، والتي تعرف انقطاعات شبه يومية بسبب ندرتها، حيث يتم اللجوء إلى تزويد السكان بالتناوب، من أجل تقليص حجم الاستهلاك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى