أحكام نزع الملكية بالدار البيضاء تكلف الجماعة الملايير

حذر الحسين نصر الله، نائب العمدة المكلف بالممتلكات، من إمكانية استصدار متضررين من قضايا نزع الملكية، لأحكام تستنزف ميزانية جماعة الدار البيضاء لعقود مقبلة، في ظل الديون وفوائدها التي تثقل كاهل الجماعة خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى وجود قضايا لنزع الملكية بقسم الممتلكات يصل عمر بعضها إلى سنة 1934.

ترهق اعتداءات مادية باسم مجلس مدينة الدار البيضاء، بال عمدة الدار البيضاء نبيلة الرميلي و نائبها الحسين نصر الله، المكلف بالممتلكات، بالنظر إلى إمكانية صدور أحكام قضائية خلال الأسابيع المقبلة في حال مواصلة متضررين من نزع الملكية، قبل سنوات، الدعاوى القضائية لدى محاكم المملكة المختصة، ضد الجماعة.

وأفاد الحسين نصر الله، نائب العمدة المكلف بالممتلكات، بأن أحكام نزع الملكية ضد جماعة الدار البيضاء، يعود عدد منها إلى سنة 1934، ويمكن، في حال تداول جزء صغير منها أمام محاكم المملكة، أن تستنزف الملايير من ميزانية الجماعة، خلال العقود المقبلة.

ويعتمد مجلس مدينة الدار البيضاء على مسطرة نزع الملكية في إعادة استغلال عدد من الفضاءات الرياضية والترفيهية من حدائق ومنتزهات بالمدينة، في ظل وجود عدد من الأراضي في ملكية مديرية الأملاك المخزنية، بحيث يتبادل مجلس مدينة الدار البيضاء استغلال الأراضي الشاغرة مع مديرية الأملاك المخزنية في ظل خصاص الأوعية العقارية بالمدينة.

وتشير المعارضة بمجلس مدينة الدار البيضاء، بأصابع الاتهام إلى المجالس المنتخبة السابقة التي تعاقبت على تدبير الملفات العقارية لجماعة الدار البيضاء، دون إجراء التفاهمات المنتظرة مع مالكيها، من أجل الشروع في الاستغلال، ما دفع أصحاب هذه الأوعية العقارية إلى سلك مسطرة الدعاوى القضائية في محاكم المملكة.

واضطرت السلطات بالعاصمة الاقتصادية، إلى إشعار محاكم المملكة، خاصة بجهة الدار البيضاء سطات، بضرورة إخطار المتضررين مجلس العمالة بالرغبة في التقاضي ضد مجلس مدينة الدار البيضاء، واستصدار الموافقة من مجلس العمالة مسبقا، قبل أن تصل الدعوى القضائية إلى المحكمة، وإلا فستقضي المحكمة بالرفض المسبق للطلب المتعلق بالملف موضوع النزاع.

وعلى قلة الأوعية العقارية الجماعية بالدار البيضاء، بعدما تم استهلاكها بشكل شبه كلي، وباتت حاليا الحاجة ماسة إلى استغلال أوعية عقارية جديدة، تشير المعارضة بمجلس مدينة الدار البيضاء، إلى أن الممتلكات الجماعية لا يجب تفويتها إلى الخواص أو أي جهة أخرى بالدار البيضاء، في ظل الحاجة مستقبلا إلى مزيد من الفضاءات الرياضية والترفيهية بالعاصمة الاقتصادية، مع تزايد نموها الديمغرافي والمجالي.

وباستثناء القطع الأرضية الصغيرة، التي يمكن دمجها بأوعية عقارية محاذية، تنص المعارضة على إمكانية تفويتها، وتفادي البيع بأثمنة تفضيلية أو رمزية، في الوقت الذي يصل الثمن الافتتاحي للمتر الواحد في بعض الأحياء بالمدينة إلى 30 ألف درهم.

ويطالب عدد من الأعضاء بمجلس المدينة باعتماد آليات لجرد ممتلكات الجماعة من أجل التثمين واستثمار الممتلكات الجماعية في تنمية المداخيل، عوض استغلال بنايات وقطع أرضية جماعية بمبالغ مالية زهيدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى