اغلالو تهرب من رئاسة دورة مجلس مدينة الرباط

عقد مجلس مدينة الرباط، دورته العادية لشهر فبراير المنعقدة أول أمس «الخميس»، في ظل احتقان شديد تشهده الجماعة، وغياب واضح لعمدة المدينة التي اختارت المشاركة في مؤتمر دولي في العاصمة الموريتانية نواكشوط، وغابت للمرة الثانية عن دورات المجلس، بعد غيابها السابق عن دورة أكتوبر الماضي، فيما ربطت مصادر من الأغلبية سبب غياب العمدة بما قالت إنه «تخوف مما قد تواجهه خلال الدورة من اتهامات من لدن رؤساء المقاطعات الخمس للمدينة، بالإضافة إلى التهرب من مناقشة ملف التدبير المفوض لقطاع الإنارة العمومية»، حسب المصادر التي كشفت أن جدول أعمال الدورة تضمن نقطا تتعلق بالمقاطعات وعلى رأسها اتفاقيات الشراكة بين المجلس ومجالس المقاطعات وشركة الرباط للتنشيط والتنمية، وهي الاتفاقيات التي لا ترغب العمدة في تمريرها خلال دورة ترأسها، بسبب خلافها مع رؤساء المقاطعات».

في السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أنه من النقط أيضا التي تحظى بأهمية لدى المجلس نقطة تتعلق بدعم جماعة الرباط لملف احتضان المغرب لكأس العالم 2030، وهي التي تم التصويت عليها خلال هذه الدورة بأغلبية الأعضاء مع امتناع ثلاثة مستشارين عن فيدرالية اليسار، وأضافت المصادر أن المستشارين استنكروا ما اعتبروه «خرقا» للقانون الداخلي بقراءة نائب العمدة، عزيز اللوميني، للتقرير الإخباري خلال بداية أشغال الدورة، و»هو ما يخالف منطوق القانون الداخلي للمجلس الذي ينص على أن «يقدم رئيس المجلس التقرير الإخباري خلال بداية أشغال الدورة، ولم ينص على نائب رئيس المجلس في حال غياب الرئيس»، تشير المصادر، مبرزة أن أشغال الدورة توقفت لدقائق بسبب حذف توصية صادرة عن لجنة الرياضة والثقافة في المجلس، بعدما كانت العمدة قد أغلقت «قاعة المريني» بالمدينة العتيقة في وجه رئيس مجلس العمالة وسفير دولة الصين خلال تنظيم احتفال بالسنة الصينية الجديدة، حيث استنكرت التوصية تصرف العمدة واعتبرته غير «لبق» وأنه يجب فتح جميع المرافق الثقافية في وجه ساكني الجهات والتنظيمات المجتمعية».

وكان عدد من مستشاري حزب التجمع الوطني للأحرار وباقي أحزاب الأغلبية في المجلس قد عقدوا اجتماعا إلى جانب رؤساء المقاطعات، خلص إلى الاتفاق على التصويت بالإيجاب على النقط الواردة في جدول أعمال الدورة، وذلك بعد أن تقدموا بطلب عقد دورة استثنائية بعدما استطاعوا جمع توقيع 63 مستشارا ضمنهم مستشارون من المعارضة، إلا أنهم تراجعوا عن عقدها بمبرر تزامنها مع عطلة رأس السنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى