الحكومة تصادق على إحداث شركات جهوية لتوزيع الماء والكهرباء

لم تثن احتجاجات موظفي المكتب الوطني للماء والكهرباء ضد مشروع الشركات الجهوية متعددة الخدمات، الحكومة عن إقرار مشروعي مرسومين متعلقين بالشركات الجهوية متعددة الخدمات، قدمهما عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، خلال المجلس الحكومي الذي انعقد، أول أمس الخميس. ويتعلق الأمر بـمشروع مرسوم رقم 2.23.1033 بتطبيق المادة 2 من القانون رقم 83.21 المتعلق بالشركات الجهوية متعددة الخدمات، ومشروع مرسوم رقم 2.23.1035 بتطبيق المادة 14 من القانون رقم 83.21 المتعلق بالشركات الجهوية متعددة الخدمات.

ويندرج القرار في إطار تطبيق مقتضيات المادة 2 من القانون رقم 83.21 المتعلق بالشركات الجهوية متعددة الخدمات، والتي تنص على إحداث شركات جهوية متعددة الخدمات على مستوى جهات المملكة بمبادرة من الدولة، سيما الفقرة الأخيرة من المادة نفسها التي تنص على إحداث الشركات المذكورة بشكل تدريجي، مع الإحالة على مرسوم من أجل حصر لائحة الجهات التي سيتم على مستواها إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات في كل مرحلة من المراحل، إلى حين استكمال إحداث الشركات المذكورة على مستوى جميع جهات المملكة.

في هذا  السياق، قال مصطفى بيتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن هذا المشروع يأتي تطبيقا لأحكام المادة 14 من القانون رقم 83.21 المذكور آنفا، التي تنص على نقل العقارات والمنقولات التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والمخصصة لمرافق توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل إلى الجماعات، في حال إبرام هذه الأخيرة لعقد التدبير مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات، كما يهدف إلى تحديد الكيفيات العملية لجرد ونقل هذه العقارات والمنقولات، وتحديد كيفيات تعويض المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عنها.

وكان مستخدمو المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب قد نفذوا إضرابات وطنية عن العمل، الشهر الماضي، مع وقفات احتجاجية جهوية أمام المديريات الجهوية والإقليمية؛ حيث يستنكر النقابيون الاستمرار في إغلاق أبواب الحوار من طرف الإدارة العامة مع التنسيق النقابي الثماني، للتفاوض حول الملف المطلبي الاستعجالي وحول مجموعة من المطالب العالقة ذات الصلة بمصير المكتب ومستقبل المستخدمين. مؤكدين تشبثهم بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب كمؤسسة عمومية رائدة في مجال تخصصها، معلنين رفضهم للطريقة التي تمت بها المصادقة على المشروع و«إقصاء الفرقاء الاجتماعيين من مناقشة الموضوع، في ظل الانتقادات التي وجهت إلى مشروع القانون، من قبل هيئات سياسية وحزبية».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى