الرقم الأخضر يطيح بعون سلطة في طنجة

أفادت مصادر مطلعة بأن المصالح الأمنية لدى ولاية أمن طنجة اعتقلت، يوم الجمعة الماضي، عون سلطة «مقدم» يشتغل بإحدى المقاطعات الإدارية بالنفوذ الترابي لمقاطعة مغوغة، وذلك عقب اتصال أحد المواطنين بالرقم الأخضر للنيابة العامة المختصة، حيث أكد أن الموقوف طلب منه مبلغ 5000 درهم، مقابل قضاء غرض إداري بالملحقة الإدارية التي يشتغل بها، وبعد كمين محكم تمت الإطاحة بهذا العون.

وحسب المصادر، فإن المعني التحق حديثا بسلك أعوان السلطة، حيث لم تمض على عملية التحاقه سوى بضعة أشهر، ومباشرة بعدها وقع في هذا الكمين المحكم، حيث انتقلت فرقة أمنية خاصة إلى مكان تسلم المبلغ المالي، بناء على تنسيق مسبق مع النيابة العامة المختصة، ومباشرة بعد أن التحق عون السلطة بالمكان الذي حدده مع المشتكي، حاصرتهما فرقة أمنية خاصة، حيث تم ضبط المشتكى به متلبسا بتسلم الأوراق المالية التي تم تصوير أرقامها التسلسلية مسبقا، كدليل لوضعه أمام السلطات القضائية المختصة.

ومباشرة بعد ذلك تم وضع المتهم تحت تدبير الحراسة النظرية، ليقرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية إحالته على السجن المحلي في وقت لاحق من يوم السبت الماضي، لمتابعته بالمنسوب إليه، بخصوص التهم التي ستلاحقه أمام القضاء، بما فيها الرشوة لقضاء غرض إداري بشكل غير قانوني، رغم أنه يدخل ضمن مهامه الموكولة إليه من طرف المصالح المختصة.

وعلى صعيد آخر، دخلت مصالح الشؤون الداخلية بولاية الجهة على الخط، حيث ترتقب متابعته أيضا في هذا الإطار بعد عزله، سيما وأن العون نفسه سبق أن مَثُلَ أمام المجلس التأديبي خلال الأشهر الماضية، بسبب شكايات مشابهة وردت في حقه من طرف المواطنين.

وكان الوالي السابق قد شن حملة شرسة ضد هؤلاء الأعوان، لدرجة أن العشرات منهم تخلوا عن السيارات الفاخرة التي يركبونها بين الفينة والأخرى، وتوجهوا للدراجات النارية التابعة للملحقات الإدارية، خاصة في ظل وجود تقارير سوداء ما زالت تلاحقهم في قضايا لها صلة بالملفات العقارية، وانتشار البناء العشوائي بشكل قوي في نفوذهم الترابي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى