انتقادات تلاحق قانون المواد البترولية

أثارت مصادقة المجلس الحكومي، المنعقد يوم الخميس الماضي، على مشروع مرسوم جديد يتعلق باستيراد مواد الهيدروكاربور وتصديرها وتكريرها والتكفل بتكريريها وتعبئتها وادخارها وتوزيعها، والذي يهدف إلى تحديد وثائق طلبات الإذن بإحداث معامل لتكرير مواد الهيدروكاربور ومصانع معالجة وتعبئة مواده المكررة، ومراكز تعبئة غازات البترول المسيلة أو التخلي عنها أو تحويلها أو توسعتها، وكذا الإجراء ات اللازمة للبدء في استغلال هذه المنشآت، انتقادات من قبل متخصصين.

في هذا الإطار، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن مشروع القانون الخاص بتكرير وتخزين وتوزيع المواد البترولية والغاز محاولة للإجابة عن الواقع المعيش «الذي يتسم عموما بالخروج عن القانون الذي ينظم القطاع ويعود لسنوات السبعينات»، مضيفا أن مشروع القانون هذا «يسعى لإصلاح الاختلالات التي ظهرت بعد توقف شركة سامير»، موضحا أنه «بعد تسع سنوات من توقف شركة سامير عن الاشتغال، ظهرت انحرافات كبيرة في السوق؛ سواء تلك المتعلقة بالاحتياطات الواجب توفرها لدى الفاعلين أو ما يتعلق بالجودة وشروط النقل والتسويق والسلامة في توزيع هذه المنتجات».

ووفق اليماني فإن العنوان العريض لمشروع القانون الجديد هو تبسيط لمسطرة طلبات المستثمرين في هذا المجال؛ خاصة في ما يتعلق بالطلبات الإلكترونية والتعامل عن بعد مع ملفات المستثمرين وتقييد جواب الإدارة عن الطلبات في مدة زمنية محددة لم تكن في القوانين السابقة، مؤكدا أنه «من جهة هناك تبسيط الوثائق والطلبات الخاصة بالاستثمار في هذا المجال، ومن جهة أخرى هناك تدقيق في عدد من الوثائق التي وجب الإدلاء بها»، مشددا على أن «ظاهر القانون هو تبسيط المساطر والتحفيز على الاستثمار في هذا المجال، وباطنه تضييق على المستثمرين الصغار؛ الذين أثبتت التجربة أنه لم تكن لهم أية قيمة مضافة للسوق المغربية».

من جانب آخر، أوضح اليماني أن «الإشكال الكبير الذي تعاني منه السوق المغربية يتعلق بالمخزون المتوفر داخل البلاد»، يسترسل الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول، مستدركا «لا يمكن إصلاح هذا الإشكال إلا بالفصل بين التخزين والتوزيع والدفع في اتجاه وجود نشاط خاص بالتخزين، وهو الدور الذي كانت تلعبه مصفاة «سامير» التي كانت تكرر وتخزن»، مشيرا إلى أن هذا القانون الذي صادق عليه المجلس الحكومي «يرمي في ظاهره إلى تبسيط المساطر في مسار الاستثمار في هذا المجال، لكنه حقيقة يتجه للقضاء على الشركات الصغيرة والدفع في اتجاه مزيد من سيطرة الشركات الكبرى على السوق المغربية»، وفق المتحدث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى