تحديات التنمية للبلدان متوسطة الدخل محور مؤتمر وزاري رفيع المستوى بالرباط

قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن “جائحة كورونا قد وألحقت أضرارا اقتصادية مهمة بالدول متوسطة الدخل، وهو ما أثر بدوره على معدلات النمو والتنمية فيها” مشيرا في كلمة افتتاح ية للمؤتمر الوزاري رفيع المستوى للبلدان متوسطة الدخل في موضوع “حلول من أجل رفع تحديات  التنمية في البلدان متوسطة الدخل”، إلى أن” البلدان متوسطة الدخل تواجه صعوبات في التمويل، والتمويل العالمي صار أصعب، والفوارق تزايدت بين الدول، لدى فالتعاون ضروري من أجل الحفاض على التنمية” مؤكدا على أن “العديد من البلدان متوسطة الدخل أصبحت قاطرة خاصة للنمو العالمي، والبلدان متوسطة الدخل هي الطبقة المتوسطة في المجتمع الدولي”.

في السياق ذاته، أبرز بوريطة أنه  “ضمن الدول متوسطة الدخل هناك العديد من قصص النجاح، وهي مصدر إلهام لجميع البلدان، وذلك من أجل السلام العالمي وتعزيز مكانة المرأة”، مشيرا إلى أن الملك محمد السادس جعل مكانة المغرب في العمل الدولي قوامها الوضوح والطموح، ويتجلى هذا الأمر في كون المبادرات الملكية تعتزم تقوية التعاون بين البلدان في أفق تحقيع التنمية، والطموح يكمن في المشاريع التي أطلقها المغرب بقيادة جلالة الملك، كما هو الشأن بالنسبة لخط الغاز نيجيريا-المغرب، ومبادرة الأطلسي وغيرها من المشاريع الرائدة”، حسب بوريطة الذي أكد على العالم بحاحة إلى تقييم التحديات التي نواجهها، ونطمح إلى الرخاء الاجتماعي”، حيث أن الدول متوسطة الدخل هي ” 180 دولة، وتمثل حوالي  70 في المائة من عدد سكان العالم”، تشير أرقام بوريطة، الذي أكد على أن “هناك ثلاث أولويات، على رأسها إعادة موقعة هذه الدول، وإعادة موقعة التعاون بين البلدان متوسطة الدخل، وهذه البلدان تملك جميع العوامل التأهيل الفرص الاستثمارية”.

من جانبها، قالت أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، إن  “السنوات الأخيرة طغى عليها مناخ الأزمات، ونحن في الأمم المتحدة نطمح لتنفيد متطلبات الدول النامية”، حسب المسؤولة الأممية، التي أكدت على أن” الدول متوسطة الدخل، تواجه بعض مظاهر الفقر والهشاشة، كما أن هذه الدول تضم ساكنة كبيرة، وتجد نفسها في مواجهة أزمات كما هو الشأن خلال أزمة كوفي19″، مشيرة إلى  “تنامي الصراعات الإقليمية، وصعوبات المناخ والكوارث الطبيعية، التي شكلت تحديات في مواجهة هذه البلدان” ، مؤكدة على انه “ينبغي اغتنام كل الفرص لرفع التحديات، ولا يمكن لأي بلد الاشتغال لوحده بل يجب العمل متعاونين”، فيما انتقدت المسؤولة الأممية نظام التمويل العالمي، وقالت إن” نسب الفوائد المرتفعة تعرقل حصول هذه البلدان على تمويلات، وبالتالي يجب إصلاح منظومة التمويلات العالمية، وينبغي تقوية الإجراءات للرفع من الناتج الداخلي الخام بالدول متوسطة الدخل، على اعتبار  أنه معيار من أجل تصنيف الدول”، مؤكدة ان “المنتظم الدولي مطالب ابتكار حلول من أجل تحقيق التنمية المستدامة، المغرب هو رائد في هذا المجال”، واعتبرت امينة محمد أن” كل الفرص يجب أن نستغلها في إطار التفاعل مع متطلبات البلدان متوسطة الدخل”، مشيدة بالتجربة المغربية التي قالت إنها” رائدة في مجال الطاقات البديلة وتعميم التغطية الاجتماعية والتعاون الثنائي”.

ودورها، قالت نارفيز أوخيدا، رئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، إنه” يجب الوقوف في وجه الصدمات وتفعيل أهداف التنمية المستدامة دون الضغط التمويلي على الدول متوسطة الدخل”، معتبرة انه” يجب التيقن بأن التغيرات المناخية هي أولوية لدى الدول، كما يجب تبني مخططات متعددة الأبعاد في إطار التعاون الثنائي جنوب جنوب”، مؤكدة على ان هناك العديد من الأهداف التي نواجه صعوبات وتحديات في تحقيقها، ويجب تطوير عدد من الجوانب لتقوية الصمود أمام الأزمات” حسب المتحدثة، التي دعت إلى “فتح نقاشات مثمرة في مسألة تنمية الدول متوسطة الدخل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى