جماعة طنجة تجدد عقد النقل الحضري

أفادت مصادر «الأخبار» أن جماعة طنجة قامت أخيرا، بتجديد العقد مع الشركة الإسبانية للنقل الحضري بالمدينة، وذلك وسط صمت مريب وفق تعبير المصادر في دواليب المجلس، خاصة وأن الكل كان يترقب قيام الجماعة بإعلان مناقصة وطنية ودولية للبحث عن شركات ذات كفاءة كبيرة ترقى إلى كون البوغاز باتت تحتضن تظاهرات عالمية وأسطولها لايزال ضعيفا.

وحسب المصادر، فإن الجماعة تجاهلت كون الشركة تعيش على وقع المديونية، إذ أن تقارير رسمية أماطت اللثام عن هذا الأمر أخيرا، كما اتضح بناء على المعطيات المتوفرة لدى الجماعة، أن الشركة أثناء توقيعها عقد التدبير المفوض كانت مطالبة بجلب 160 حافلة عند بداية عملها، وتم الاشتراط عليها رفع هذا الرقم بشكل تدريجي في السنوات الموالية استجابة للطلب المتزايد على خدمات النقل الحضري وشبه الحضري بالمدينة ونواحيها، ووصل هذا الرقم إلى غاية ماي من سنة 2023 إلى 200 حافلة، وتبين كما كشف عمدة المدينة في ندوة صحفية سابقة، أنها أضافت 40 حافلة فقط في 9 سنوات، وهو رقم غير كاف، وبالتالي فإن الشركة لم تف بوعودها وبما التزمت به خلال توقيع عقد التفويض بتحسين أسطولها والرفع منه.

وحسب المصادر، فإن الجماعة بتجديد العقد دون تحديد الأهداف المرجوة، ضربت بعرض الحائط التقارير الرسمية، التي تفيد بأن شركة النقل باتت تتجه نحو الإفلاس بسبب الديون التي تطوقها، وبالتالي توجهت نحو فرعها بمدينة أكادير الذي تربطه علاقة تعاقدية مع مجلس هذه المدينة، للاستنجاد بها، حيث حصلت منها أخيرا على قرض بقيمة 13,1 مليون درهم وبسعر فائدة وصل إلى 4 في المائة، في سابقة من نوعها، مما يهدد هذا المرفق، ويتسبب في تقليص الشركة للنفقات، وهو ما ينذر بتراجع مستوى الخدمات رغم الانتقادات المتواصلة حول مستواها المتدني أصلا.

وتشير بعض المعطيات أنه ليس القرض الوحيد الذي استفادت منه الشركة، حيث بلغ مجموع القروض التي حصلتها من باقي فروع المجموعة، ما يناهز 53,6 مليون درهم، وقد تم توثيق هذا الأمر من طرف قضاة الحسابات منذ قرابة سبع سنوات. وطبقا لتقارير رسمية فإن جماعة طنجة، باعتبارها طرفا في العقد، تتجاهل بنود التوازن المالي، إذ لا تولي اهتماما كافيا لفحص هذه الاتفاقيات ومناقشتها مع الشركة المفوض إليها من أجل تحليل ورصد المخاطر الكامنة في هذا النوع من العلاقات بين فروع الشركة الواحدة، وضبط مدى تأثيرها على التوازن المالي لعقد التدبير المفوض، ناهيك عن محاصرة المديونية التي باتت الجماعة تواجهها بسبب أزمة النقل الحضري، كما أن الجماعة لا علم لها بالتعاملات المالية للشركة بما فيها القروض المذكورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى