موجة استياء عارمة من قرارات البكوري

في غياب الحوار والفشل في التهدئة، يوجد مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، بحر الأسبوع الجاري، في وضع لا يحسد عليه، بمواجهته موجة استياء عارمة وتذمر واسع داخل أوساط الموظفين بالجماعة، وقيام التنسيق النقابي الذي يمثلهم بتنفيذ حملة لقيت تجاوبا واسعا بالمقاطعات ومقر الجماعة بالولاية والمقر الثاني بالأزهر، حيث تم الاتفاق على تنزيل أشكال احتجاجية تصعيدية، والمشاركة المكثفة في البرنامج الاحتجاجي المسطر وطنيا من قبل موظفي الجماعات الترابية.

وحسب مصادر مطلعة، فإنه في ظل تشبث الرئاسة بقرارات استفسار الموظفين الذين أضربوا عن العمل، ومواصلة الإجراءات التي يمكن أن تترتب عليها عقوبات في حق المعنيين، هدد التنسيق النقابي بالتصعيد ضد قرارات الرئيس التي اعتبرها غير قانونية، وتتعارض والحق في الإضراب والاحتجاج لتحقيق المطالب، وفق المتاح قانونا، ومناقشة المشاكل التي يعيشها الموظفين.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن سيناريو شل المرفق العمومي وجميع المصالح التابعة للجماعة الحضرية لتطوان، خلال الولاية الانتخابية السابقة، يمكن أن يتكرر خلال الأيام القليلة المقبلة، في حال غياب حلول عملية للأزمة بين التنسيق النقابي الذي يمثل الموظفين ورئيس الجماعة مصطفى البكوري، وتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن التنسيق النقابي بالجماعة الترابية لتطوان سبق دخوله في هدنة مع رئاسة الجماعة، بسبب التوصل بدعم من وزارة الداخلية قدر بالملايير، وتسوية الملفات العالقة من تعويضات ومستحقات، وتنفيذ أحكام قضائية لصالح موظفين، لكن مع أزمة الاستفسارات الأخيرة تمت العودة إلى نقطة الصفر وعادت مؤشرات الاحتقان لتخيم على علاقة الطرفين.

ونظم موظفون بالجماعة الحضرية لتطوان، قبل أيام قليلة، وقفة حاشدة أمام مقر الجماعة الأزهر، بمشاركة كافة النقابات الممثلة لعمال وموظفي الجماعة، رفعت خلالها شعارات قوية تنادي بإسقاط قرارات وصفت بالغريبة لمصطفى البكوري، رئيس الجماعة، ورفض تضييقه على حرية الاحتجاج وتوجيهه لاستفسارات بالجملة إلى موظفين شاركوا في الإضرابات التي أعلنتها النقابات المركزية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى