إقبار تقارير تلوث وديان ومطارح أزبال بالشمال

تساءلت أصوات تهتم بحماية البيئة بمدن تطوان ووزان والمضيق وشفشاون، طيلة الأيام الماضية، عن مآل التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة في تغير لون مياه وديان، وتلوث مخلفات معاصر الزيتون، وتسرب عصارة الأزبال الخطيرة (الليكسيفيا) إلى شواطئ عمالة المضيق بالقرب من نقطة العبور بباب سبتة المحتلة، ناهيك عن تكرار تسجيل نفوق أسماك بجداول بالقرب من إقامات سياحية «الأمين».

وحسب مصادر الجريدة، فإن العديد من الجمعيات، التي تهتم بحماية البيئة بالشمال، ما زالت تنتظر الكشف عن نتائج البحث الذي باشرته لجان مختلطة، في تغير لون واد يصب في شاطئ بحي سيراميكا، والكشف عن شبهات وصول عصارة الأزبال الخطيرة (اللكسيفيا) من المطرح إلى البحر، علما بأنه تم تسجيل تغير في لون مياه جداول تستعمل لسقي مساحات زراعية وشرب المواشي.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الجمعيات المشتكية تنتظر أيضا مآل شكايات تلوث وادي اللكوس الذي يمر عبر العديد من القرى والمناطق بجهة الشمال، بعدما وصل الملف السلطات الإقليمية بشفشاون، خلال يناير الماضي، لتأمر الأخيرة بالتحقيق في خطر التلوث بالوادي بمادة المرجان التي تنتج عن مخلفات معاصر الزيتون، ما يهدد البيئة والأسماك والمساحات الفلاحية المزروعة التي يتم سقيها من الوادي.

وأضافت المصادر عينها أن خطر التلوث ووصول مادة «الليكسيفيا» إلى شواطئ الفنيدق، تم تداوله خلال دورة رسمية بالمجلس الجماعي للفنيدق، وسط استمرار مطالب تعميم الحملات التوعوية الاستباقية لتفادي تبعات وأخطار التلوث بأنواعه، وحماية البيئة والفرشة المائية، تنزيلا للتعليمات الملكية السامية الصادرة في الموضوع، وكذا المواثيق الدولية التي وقع عليها المغرب، ومخرجات اجتماعات دولية سابقة عقدت بالبلاد.

وسبق أن طالب سكان قرية بني مزالة بالفنيدق، بالكشف عن حيثيات التلوث الذي ظهر على مياه جداول بالقرب من مطرح النفايات، والاشتباه في تسربات خطيرة من المطرح يمكن أن تشكل خطرا على الفرشة المائية والبيئة بشكل عام، ما يتطلب التدقيق في الموضوع من قبل الجهات المعنية، سيما وأن مشروع مطرح الأزبال المراقب يتضمن التزامات بالحفاظ على نظافة البيئة وتثمين النفايات المنزلية، والحد من الروائح الكريهة التي مازالت تزعج السكان الذين يقطنون بالقرب من المطرح.

وكانت العديد من الأصوات طالبت الجهات المختصة، من سلطات مراقبة وشرطة المياه، بضرورة التدخل بشكل استباقي لحماية البيئة والوديان من التلوث الناتج عن طرح مادة المرجان التي تتشكل من مخلفات عصر الزيتون، سيما في ظل تكرار السيناريوهات نفسها كل موسم من السنة، رغم التحذيرات وتشكيل لجان مختصة للقيام بمهام دوريات وتسجيل مخالفات في حق من يثبت خرقهم للقانون.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى