(

كشفت مصادر مطلعة أن العديد من الأصوات المهتمة بتدبير الشأن العام، أثارت ملف السيارات التي يستفيد منها رؤساء لجان ورؤساء فرق ونواب وغيرهم بمجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، واستغلالها لأغراض شخصية والسياحة والتنقل بين المدن، فضلا عن استغلالها لرحلات خاصة، ما يتعارض والحكامة في التسيير، والتقشف في المصاريف وترشيد النفقات، حتى يتم استغلال سيارات الجهة وكافة الآليات، وفق برامج تخدم الشأن العام الجهوي.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن اتهامات وجهت إلى رجال أعمال يشغلون مهاما داخل مجلس جهة الشمال، لقيامهم باستغلال السيارات التي منحت لهم في التنقل لمتابعة مشاريع خاصة والسياحة رفقة الأصدقاء، وكذا التنقل اليومي بين المدن والقرى، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول تحديد فاتورة المحروقات والصيانة، وهل يتم الإدلاء ببرنامج العمل في استغلال السيارات ومدى استفادة الصالح العام.

وأضافت المصادر ذاتها أن عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، أصبح مطالبا بالعمل على ترشيد النفقات الخاصة بسيارات المجلس، خارج ترضية الخواطر ومحاولة كسب دعم رؤساء اللجان والفرق، سيما وأن المجلس الجهوي للحسابات سبق وأن رصد اختلالات استغلال أسطول المجالس وصرف ميزانية بالملايين على المحروقات والصيانة، دون مردودية واضحة، وفي غياب تبرير دقيق للمهام المنجزة.

وكانت سلطات جهة طنجة – تطوان – الحسيمة فتحت تحقيقا في ملفات الملايين التي تم استهلاكها من البنزين الخاص بسيارات جماعات ترابية ومجلس الجهة، وذلك في إطار الحفاظ على المال العام، وتنزيل تدابير الاقتصاد في المصاريف، وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما جاء في بنود الدستور الجديد للمملكة، والتعليمات الملكية السامية بتجويد الخدمات العمومية، وقانون الحق في المعلومة المتعلقة بتسيير الشأن العام المحلي.

ويلتهم أسطول سيارات الجماعات الترابية ومجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة ميزانيات ضخمة تقدر بالملايير، إذ فشلت العديد من المجالس في تقليص الميزانيات الخاصة بالسيارات والاقتصاد في استهلاك المحروقات، رغم الوعود الانتخابية التي قدمتها الأحزاب المتنافسة خلال الانتخابات الجماعية والجهوية والبرلمانية واقتراع 8 شتنبر، فضلا عن تداعيات أزمة «كوفيد- 19» والأزمة الاقتصادية العالمية.

وتتواصل مطالب بضبط استغلال سيارات الجماعات الترابية ومجلس جهة الشمال، ومنع استعمالها من طرف نواب ورؤساء فرق ورؤساء لجان بالمجالس المعنية، في قضاء أغراض شخصية لا علاقة لها بمهام الشأن العام المحلي، فضلا عن وقف استعمالها خلال أيام عطل نهاية الأسبوع والسفر بها بين المدن في العطل الإدارية، والصرامة في سياسة التقشف، ووضع برامج لاستغلال سيارات الجماعة في التحركات والتدخلات، التي ترتبط بقضايا الشأن العام فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى