الوكيل العام بقسم الجرائم المالية يفتح ملف جماعة سيدي رحال الشاطئ

بعد عدة شكايات إلى كل من عامل إقليم برشيد ووزير الداخلية، حول تدبير جماعة سيدي رحال الشاطئ بالإقليم، خرج الرئيس الأسبق والمستشار الحالي بالمجلس نفسه، من جديد، بشكاية وضعها، قبل أيام، على مكتب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قسم الجرائم المالية، طالب فيها بفتح بحث في ما أسماه وجود شبهة تبديد واختلاس أموال موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته.

وأكد المشتكي بصفته عضوا بالمجلس الجماعي لسيدي رحال الشاطئ، من خلال الشكاية، أنه اكتشف عدة خروقات صادرة عن رئيس المجلس الجماعي لخصها في كون الجماعة لا تقوم باستخلاص الرسوم الجماعية من الملزمين بأدائها حتى يطولها التقادم، ما يضيع على مالية المجلس مبالغ كبيرة، متحدثا عن اختلالات بسندات طلب وصفقات تبرمها جماعة سيدي رحال الشاطئ، شكك في مصداقيتها.

وطالب المستشار الجماعي بالبحث في ملف المنح المقدمة للجمعيات دون أية معايير مع عدم تتبع صرف تلك المبالغ وعدم مطالبة الجمعيات بالتقارير السنوية قبل صرف أي دعم، بالإضافة إلى عدم تتبع الجماعة لصرف الأموال المرفوعة للجمعيات، وكذا إبرام الجماعة لعدة اتفاقيات مع جمعية رياضية من أجل تسيير ملعبين للقرب، واتفاقية أخرى استفادت، من خلالها، الجمعية نفسها من منحة سنوية تقدر بـ600.000,00 درهم مؤشر عليها في دجنبر 2021، إلى غير ذلك من الاتفاقيات الأخرى المبرمة بين جماعة سيدي رحال الشاطئ وبعض فعاليات المجتمع المدني، والتي طلب المستشار من الوكيل العام فتح ملفاتها.

وتطرقت الشكاية ذاتها إلى وجود شبهة إعفاءات ضريبية على الأراضي العارية لفائدة مجموعة من الأشخاص، بالإضافة إلى عدم أداء واجبات الكراء لفائدة المكترين حسبما يتضح من خلال الأحكام الصادرة ضد جماعة سيدي رحال الشاطئ وآخرها الحكم الصادر ضد الجماعة بأدائها لفائدة المدعي، صاحب فيلا سكنية بسيدي رحال الشاطئ، مبلغ 140 ألف درهم، مترتب على واجبات كراء فيلا لفائدة جماعة سيدي رحال الشاطئ عن ثلاث سنوات وتعويض 200 درهم عن كل يوم تأخير.

من جانبها فندت مصالح جماعة سيدي رحال الشاطئ كل الاتهامات التي جاءت بها الشكاية، واعتبرتها تصفية حسابات سياسية لا غير. وكشف رئيس المجلس، في تعقيبه على ما تضمنته الشكاية بخصوص منح الجمعيات، أن الأمر لا يحتاج كل التأويل والافتراء، وأن مصالح الجماعة تسهر على ضبط العملية مع الجمعيات وفقا للقانون، بداية بتقديم ملفاتها والتأكد من توفرها على المستندات القانونية من وصل الإيداع والتقرير المالي مصادق عليها. وأكد الرئيس أن مصالح الجبايات حريصة على التدقيق في كل ملف يتعلق بالإعفاء أو التخفيض من الضريبة على الأراضي العارية وأنها تتم وفق الضوابط القانونية والمعايير المعتمدة في الميدان الجبائي، خصوصا المرسوم عدد 2.17.451 بسن نظام المحاسبة العمومية للجماعات المحلية، سيما المادة 36 والذي يليها والقانون 06.47 المتعلق بالحسابات المحلية، سيما المادة 39 منه، حيث إن الإعفاء أو التخفيض يتم تلقائيا من مصالح الجماعة أو بناء على طلب أو شكاية من المتضرر، وذلك لأسباب معقولة مثلا كون الضريبية فرضت خطأ أو تم فرضها مرتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى