شكوى ضد الصناعة المغربية أمام المفوضية الأوروبية

اتهمت رابطة مصنعي العجلات الأوروبية، صناع إطارات عجلات السيارات بالمغرب بخرق قواعد المنافسة، حسب الشكوى التي تقدمت بها الرابطة إلى المفوضية الأوروبية، والتي اعتبرت فيها أن «بعض إطارات عجلات الألمنيوم القادمة من المغرب والمصدرة إلى الاتحاد الأوروبي تشكل منافسة غير عادلة»، ما يؤشر على فصل جديد من شد الحبل بين المصنعين الأوروبيين والمغاربة، كما يدل على أن صادرات صناعات السيارات في المغرب بدأت تزعج أوروبا، حيث تشير المعطيات إلى بدء أولى جلسات البت في الشكاية في 3 يناير، وتستند فيها الرابطة إلى« أن واردات بعض عجلات الألمنيوم التي منشؤها المغرب تتلقى دعما من الدولة، ومن شأنها أن تلحق الضرر بصناعة الاتحاد الأوروبي »، ولذلك يطالب المصنعون الأوروبيون بفتح تحقيق.

وتدعو رابطة مصنعي العجلات الأوروبية إلى اتخاذ تدابير تعويضية للحد مما تصفه بـ «الزيادة الكبيرة في الواردات، في إشارة إلى ارتفاع واردات السوق الأوروبية من أجزاء السيارات المصنعة في المغرب»، حسب شكاية الرابطة الأوربية، داعية إلى تطبيق الضرائب الجمركية على الواردات المصنوعة في المغرب بـ «هدف إعادة التوازن للمنافسة ومعالجة الأضرار»، معتبرة أنه «من المفترض أن تتسبب الواردات من الصناعة المغربية في ضرب قواعد المنافسة في السوق الأوربية، وأنه لمعالجة هذا الأمر، قامت الرابطة بتقديم هذه الشكاية من أجل المطالبة باتخاذ إجراءات  الدفاع التجاري، ومكافحة إغراق السوق الأوروبية بإطارات مدعمة، مع اتخاذ تدابير وقائية».

من جهتها، تستعد وزارة الصناعة والتجارة للدفاع عن الإنتاج الوطني، موضوع الشكوى الأوروبية، معتبرة أن ما تدعيه الشكوى بكون واردات بعض عجلات الألمنيوم التي منشؤها المغرب والتي تخضع للدعم، من شأنها أن تلحق الضرر بصناعة الاتحاد الأوروبي، غير سليم ولا هو مبني على أسس قانونية»، حسب الوزارة التي أوضح مصدر رسمي بها  أن  اللائحة الأوروبية 1037/2016 التي بنت عليها الرابطة شكواها تحدد آجالا قانونيا من أجل فتح تحقيق كما تحدد طبيعة المخالفات المعنية بخرق قواعد المنافسة في هذا الجانب، وهي لا تعني أيا من منتجي ومصدري إطارات العجلات في المغرب، ويتعلق الأمر بوحدتي إنتاج، وهي شركة   Dicamala الصينية، التي يقع مقرها في القنيطرة، والتي تنتج ملايين الوحدات، وشركة Hands الكورية المصنعة للمعدات ومقرها في طنجة، والتي يمكنها إنتاج ما يصل إلى 8 ملايين وحدة سنويًا.

وفي الوقت الذي ذهبت وزارة التجارة والصناعة إلى تعيين مكتب محاماة دولي متخصص في القانون التجاري من أجل إعداد الدفاع  في القضية، وتوحيد ردود القطاعات المعنية (الأنابيك، الشركات المعنية، MEDZ…)، تستند الرابطة الأوروبية في شكواها إلى الدعم الذي تمنحه السلطات العمومية المغربية للصناعة المغربية، في الإشارة إلى مخطط التسريع الصناعي، والذي تقدم بموجبه الحكومة دعما ماليا مباشرا للمقاولات المغربية، بالإضافة إلى توفير الدولة للسلع أو الخدمات مقابل أجور أقل ملاءمة مع الأجور في سوق العمل الأوروبية. وبصرف النظر عن الدعم، تؤكد الرابطة أن منافسيها استفادوا من الإعفاءات والتخفيضات الضريبية والأراضي بأسعار أقل من قيمتها السوقية، كما ورد في الشكوى، والحديث عن  مشروع طريق الحرير «طريق واحد، حزام واحد» الذي تروج له الصين، والذي  تم في إطاره إحداث الوحدتين الصناعيتين المغربيتين، مما يشير إلى إمكانية  التعاون المغربي الصيني في قضية الدفاع التجاري هذه، ما يجعل لهذا الملف أبعادا قانونية ودبلوماسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى