عمال الآجور بسلا يواجهون المصير المجهول

اشتكى عشرات العمال بأحد معامل صنع “الآجور” بمنطقة الولجة بمدينة سلا، من إغلاق المصنع الذي كانوا يشتغلون به دون إخطارهم أو تعويضهم، وقال العمال المتضررون في تصريحات إنهم صدموا جراء إغلاق المعمل دون إشعارهم مسبقا، ودون تعويضهم عن سنوات العمل التي قضوها داخل المؤسسة الصناعية.

وأشار منير الزبدة، أحد عمال معمل الآجور “السلاوي” بسلا، إلى أن “العمال تفاجؤوا يوم 14 من غشت الماضي بقرار لوالي الرباط سلا القنيطرة، محمد يعقوبي، يقضي بإغلاق العمل، وذلك بعد زيارة مفاجئة نفذها الوالي قبل ذلك التاريخ”. وأوضح الزبدة، في اتصال هاتفي مع “الأخبار”، أن “إدارة المعمل أبلغتنا شفويا بقرار الإغلاق وطالبتنا بمغادرة مقرات عملنا، وقد توجهنا للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حيث حصلنا على تعويضات عن فقدان الشغل، في حدود ستة أشهر على أمل أن تجد إدارة المعمل حلا لوضعيتنا، غير أننا لم نجد منها سوى التسويف”.

في السياق ذاته، أشار المتحدث إلى أن الدافع الذي استند عليه الوالي من أجل إغلاق المعمل هو أنه يصدر أبخرة ودخانا ملوثا ويمس بمشروع ملكي على مستوى منطقة الولجة، ولهذا الغرض “تم اقتراح تنقيل المعمل إلى منطقة عين عودة، كما أبلغنا بذلك، غير أن مالكه رفض”، مضيفا أنه “الوضعية الاجتماعية للعمال البالغ عددهم أكثر من 150 عاملا ومياوما، باتت في حكم المجهول بعد توقف الدعم المخصص لنا وفي ظل تماطل إدارة المعمل عن أداء تعويضاتنا، علما أن هناك من أمضى أزيد من 30 و20 سنة من الأقدمية داخل هذا المعمل الذي تم تأسيسه سنة 1972″، يوضح الزبدة، مبينا أن “مدير المعمل اقترح تعويضا حدده في 10 آلاف درهم عن كل 5 سنوات من الأقدمية، وهو ما يخالف القانون ويشكل ضربا صارخا لحقوقنا”، مبينا أنه “في الوقت الذي قررنا التوجه لمندوبية التشغيل ومفتش الشغل فوجئنا بكون مدير المعمل ينقل الشاحنات وآليات المعمل إلى وجهة مجهولة”.

وشدد الزبدة على أن العمال قد قرروا اللجوء إلى القضاء طلبا لحقوقهم المشروعة، في ظل تماطل مدير المعمل و”صمت الجهات الوصية، وذلك بعدما ساءت حالتنا الاجتماعية، حيث أن أغلب العمال ينحدرون من مناطق القرية ومولاي إسماعيل بسلا، وهم من الفئات الاجتماعية البسيطة، وبتنا نواجه صعوبة الحياة في غياب مدخول مالي، وفي ظل إغلاق جميع الأبواب في وجهنا، خصوصا بعد تنظيمنا لوقفات احتجاجية أمام المعمل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى